الشيخ محمد علي الگرامي القمي

60

شرح منظومة السبزواري

هذا هو الوجه في اخراج الحضوري عن البحث لا ما يقال ( وظاهر المصنف أيضا ) من أن مقسم التصور والتصديق هو الحصولي وحيث إن البحث عنهما فالحضورى خارج . إذ صرف جَعْلُ الحصولي مقسمهما اصطلاح فقط والافيجريان في الحضوري أيضا فنجد ذاتنا ( وهو نظير التصور ) ونجدانّا قادرون أو عاجزون أو جائعون . . . وهذا بمنزلة التصديق . وكيف كان فالعلم الحصولي اى الصورة الحاصلة من الشئ في الذهن اما تكون بلا اعتراف بنسبة تامة خبرية فيها ويسمى حينئذ تصورا أو تكون مع الاعتراف بنسبة تامّة فيها ويسمى العلم حينئذ تصديقا . وقد عرفت حينئذ ان التصور اما بحصول صورة مفردة كصورة زيد اومع نسبة ناقصة كتصور غلام زيد أو مع نسبة تامة انشائية كتصور اضرب أو مع نسبة تامة خبرية لكنها لا مع الاعتراف كالشك في قيام زيد ، وكالتخيلات التي قد تسمى ابداعيات ، بملاحظة انهامن مبدعات النفس واختراعاتها كقول الشاعر ز سمّ ستوران در آن پهن دشت * زمين شد شش وآسمان گشت هشت ان قلت : وإذ كانت المخيلات تصور أفلم تُذَكَرُ في أبواب القياس ويُعْقَدُ لها باب مسمى بباب القياس الشعرى . قلت : استطرادا إذ فيها اعتراف بدوي يزول بسرعة وان شئت قلت : اعتراف احساسي عاطفى من مقولة الاخلاقيات الاعتباريات لا ذهني ادراكي أو وجداني ، فتذكر حينئذ لتذكر انهاليست قضايا صحيحة تصديقية وانما تؤثر في الأذهان العامية . وسيعلم ان القول بكون ما ذكر من الاقسام تصوراً لا تصديقا ليس صرف